الاختلاف في طريق السقوط لا يوجب الاختلاف في الحقيقة كالقتل الواجب بسبب الرده لا يخالف القتل الواجب بسبب القصاص في الحقيقة مع سقوط الأول بالتوبة دون الثاني، والثاني بالدية و (العفو) [1] دون الأول [2] .
وإذا قلنا إنه على البعض فهل هو مبهم أو معين فيه قولان: الأول منقول عن المعتزلة وهو مقتضى كلام المحصول [3] .
وإذا قلنا بأنه معين فهل هو معين عند الله دون الناس، أو من قام به قولان [4] .
وأما السقوط فإنه يسقط بفعل البعض عند الكل، لكن هل تكفي عليه الظن في أن البعض فعل أو لا بد من اليقين [5] .
الذي ذكره القاضي أبو يعلى وأبو العباس وغيرهما الأول [6] ، لأن غالب أمور الشرع مبني على الظن. وابن حمدان في"مقنعه"قال: يكفي الظن. فلو فعله الجميع دفعة واحدة فالكل فرض؛ لأنه لا مزية لأحدهم على الآخر، وأما إذا فعل البعض [7]
(1) في الأصل:"العقود".
(2) انظر: الأحكام للآمدي (1/ 76) ، وحاشية التفتازاني على شرح العضد لمختصر ابن الحاجب (1/ 235) .
(3) راجع المعتمد لأبي الحسين (1/ 138) ، والمحصول للرازي (1/ 311/2) ، التمهيد للأسنوي ص (75) .
(4) انظر: البحر المحيط للزركشي (1/ق 76 أ) .
(5) انظر: القواعد والفوائد الأصولية للبعلي ص (189) .
(6) انظر: المسودة ص (31) .
(7) المرجع السابق.