فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1782

والثاني: قال به الأشعري ومن وافقه وابن حزم ونفاة القياس والقاضي أبو يعلى وابن الزاغوني [1] .

واحتج المثبتون بقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [2] .

وقوله تعالى: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} [3] وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ} [4] ونظائرها.

ولأنه سبحانه حكيم شرع الأحكام لحكمة ومصلحة، لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [5] .

والإجماع واقعٍ على اشتمال الأفعال على الحكم والمصالح، إما وجوبًا كقول المعتزلة، أو جوازًا كقول أهل السنة.

فإن قيل: قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} أي عند ذلك، وأما اللام فللعاقبة، قيل: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} في التعليل قاله الآمدي [6]

= انظر: المسودة ص (3 - 65) ، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام (1/ 34) ، وإعلام الموقعين (2/ 52) ، وتحرير المنقول للمرداوي (1/ 141 - 142) ، وشرح الكوكب المنير (1/ 312) .

(1) انظر: الأحكام لابن حزم (8/ 1426) ، والعدة لأبي يعلى (2/ 1) .

(2) سورة المائدة: (32) .

(3) سورة الحشر: (7) .

(4) سورة البقرة: (143) .

(5) سورة الأنبياء: (107) .

(6) انظر: الأحكام له (3/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت