قال بعض الشراح [1] : فتخرج الرابطة للجواب، وبه صرح القاضي أبو بكر في"التقريب"وقال إنها لا تقتضي التعقيب في الأجوبة.
وكذا ذكر ابن عقيل في"الواضح"وقال: أنه قد يكون جواب جملة من الكلام نحو قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [2] و"إذا دخلت مكة فطف بالبيت"، وقد يكون جواب الأمر نحو قوله تعالى: {كُنْ فَيَكُونُ} [3] قال: وليس هو في هذه المواقع للتعقيب [4] .
وذكر التاج السبكي أنها تكون للسببية [5] ، نحو {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [6] وقوله {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} [7] .
(1) هو الزركشي. انظر: تشنيف المسامع (ق 45 ب) .
(2) سورة المائدة: (6) .
(3) سورة يس: (82) .
(4) الواضح لابن عقيل (1/ 26 أ) .
(5) جمع الجوامع بشرح المحلى (1/ 348) .
(6) سورة البقرة: (37) .
(7) سورة الواقعة: (52 - 53) .