سادسًا: قال بعضهم وهو الأقوى ولهذا صدر به التاج السبكي، وهو: أن يتبادر غيره إلى الفهم لولا القرينة، والحقيقة بالعكس [1] .
وأورد: المجاز الراجح، وأجيب بأنه نادر فلا يقدح، إذ الغالب أن المتبادر إنما هو الحقيقة.
وزاد جماعة منهم ابن مفلح وابن قاضي الجبل من ائمتنا ....
سابعًا: وهو أن لا يشتق منه اسم فاعل من غير مانع، فلا يقال آمر من الأمر بمعنى الفعل، بخلافه في القول.
وزاد ابن مفلح ثامنًا: وهو إضافته إلى غير قابل، وسماه التاج الإطلاق على المستحيل، فإن الاستحالة تقتضي أنه غير موضوع له فيكون مجازا [2] كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [3] .
ورد: بأن المجاز العقلي كذلك مع أنه حقيقة لغوية، وأجيب بأن المراد ما يمتنع تعليقه بالبديهة، والذي في المجاز العقلي امتناعه نظرًا.
(1) انظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 145) ، وجمع الجوامع (1/ 323) .
(2) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلى (1/ 326) ، ومنتهى الوصول ص (20) .
(3) سورة يوسف: (82) .