منه كقول بعضهم [1] :
إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما جرم (فصبر جميل) [2]
وإن تبدلت بنا غيرنا ... فـ (حسبنا الله ونعم الوكيل) [3]
وفي كلام المصنف ضرب من ضروب الجناس [4] المضارع، لتقارب مخرج الحرفين المختلفين"المانع"و"المانح".
(1) القائل هو أبو القاسم بن الحسن الكاتبي.
انظر: الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني بتحقيق محمد خفاجي ص (577) وشرح العمري على عقود الجمان للسيوطي (1/ 211) .
(2) سورة يوسف: (18) .
(3) سورة آل عمران: (173) .
(4) الجناس: أن يتشابه اللفظان في النطق ويختلفان في المعنى وهو ضربان.
أ- تام: وهو ما اتفق فيه اللفظان في أربعة أمور:
1 -نوع الحروف 2 - شكلها 3 - عددها 4 - ترتيبها. وذلك مثل قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] .
ب- غير تام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الربعة السابقة وهو أنواع.
ليكن إن اختلفا في نوع الحروف فيشترط أن لا يكون الاختلاف بأكثر من حرف وذلك على وجهين:
1 -أن يكون اللفظ وما يقابله في الطرف الآخر متقاربي المخرج فيسمى جناسًا مضارعًا، كما مثل له الشارح.
2 -أن يكونا غير متقاربي المخرج، ويسمى لاحقًا، مثل {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) } [الهمزة: 1] .
انظر: الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني ص (535) وما بعدها وجواهر البلاغة ص (366) ودائرة المعارف للبستاني (6/ 540) .