فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1782

قوله: (فلنتكلم على حدها، وأقسامها، وابتداء وضعها، وطريق معرفتها) شرع يتكلم على حد اللغة، وأقسامها، ومن وضعها، وكيف طريق معرفتها، وقوله: (فلنتكلم) هذه صيغة أمر من المتكلم لنفسه وهو في التحقيق متعذر من جهة أن الأمر يستدعى آمرًا ومأمورًا متغايرين.

والجواب: أنه يصح من جهة التقدير، وهو أن المتكلم نزل نفسه منزلة أجنبي يأمره بما يريد) (وهذا مشهور) [1] شائع في السنة العرب [2] ، ويأتي الكلام على كل واحد من هذه الأشياء على انفراده كما تراه عند كلام المصنف إن شاء الله تعالى.

قوله: (الحد كل لفظ وضع لمعنى) هذا حد اللغة [3] وكل هنا: هو الكلي المجموع، وهو بمنزلة الجنس لأنه متناول للمهمل والمستعمل، واللفظ: هو ما يتلفظ به من الأصوات المقطعة سواء قلت حروفه أو كثرت، وسواء تلفظ به حقيقة أو حكمًا، وذلك ليدخل فيه الضمائر المستكنة، فإنها وإن لم يكن ملفوظًا بها حقيقة فهي ملفوظ [4] بها حكمًا، بدليل الإسناد إليها وجواز تأكيدها والعطف عليها وغير ذلك وقوله: ) (وضع لمعنى) كالفصل يخرج المهمل.

(1) ما بين المعكوفين تكرر في الأصل.

(2) انظر: شرح مختصر الطوفي (1/ ق 26 / أ) .

(3) انظر: حد اللغة في شرح الكوكب المنير (1/ 102) ، والمدخل لابن بدران ص (170) ، ومنتهى الوصول لابن الحاجب ص (16) ، والمزهر للسيوطي (1/ 7 - 8) .

(4) في الأصل:"ملفوظًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت