فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 125

تَحْمِلَه شهوتُه وهواهُ على الحُكم في القضية بغير ما أنزل اللَّه، مع اعتقاده أنّ حُكمَ اللَّه ورسوله هو الحقّ، واعترافه على نفسه بالخطأ، ومجانبة الهدى، وهذا وإنْ لم يُخْرجْه كُفرُه عن الملّة؛ فإنه معصية عُظمى، أكبرُ من الكبائر: كالزنا، وشُرب الخمر، والسرقة، واليمين الغموس، وغيرها؛ فإنّ معصيةً سمَّاه اللَّهُ في كتابه كُفْرًا، أعظمُ من معصيةٍ لم يسمها كفرًا، نسأل اللَّه أن يجمع المسلمين على التحاكم إلى كتابه، انقيادًا، ورضاءً، إنّه وليّ ذلك والقادرُ عليه [1] .

وقال شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله: «ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس، وآراءهم، خير من حكم اللَّه، ورسوله, أو تماثله، وتشابهه, أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية, وإن كان معتقدًا بأن أحكام اللَّه خير وأكمل وأعدل ... » [2] .

وسمعت سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز - رحمه الله - يقول: من حكم بغير ما أنزل اللَّه فلا يخرج عن أربعة أنواع:

1 -من قال أنا أحكم بهذا؛ لأنه أفضل من الشريعة الإسلامية، فهو كافر كفرًا أكبر.

2 -ومن قال أنا أحكم بهذا لأنه مثل الشريعة الإسلامية،

(1) مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم، 12/ 288 - 291.

(2) وجوب تحكيم شرع اللَّه ونبذ ما خالفه، ص 16، ومجموع فتاوى العلامة ابن باز، 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت