حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [1] ، فمن حكم بها فهو من رؤوس الطواغيت، ومن تحاكم إلى من يحكم بها فقد تحاكم إلى الطاغوت الذي أُمر أن يكفر به؛ لقول اللَّه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [2] .
فمن قال: إن الحكم بهذه العادات، أفضل وأحسن من الحكم بالشريعة الإسلامية، أو أنها مثل الشريعة الإسلامية، أو يجوز الحكم بها؛ لأن الشريعة الإسلامية لا تحل المشكلات بين الناس، فهو كافر باللَّه رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلاَّ باللَّه [3] .
(1) سورة المائدة، الآية: 50.
(2) سورة النساء، الآية: 60.
(3) انظر: حكم من حكم بالأعراف والعادات الجاهلية المخالفة للشريعة الإسلامية ص 65 من هذا الكتاب، ففيه التفصيل، والحمد للَّه. وانظر أيضًا: منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية،
5/ 83 - 84، وهو في أول المبحث الثالث من أقوال العلماء الراسخين في العلم، ص 56 من هذا الكتاب، ومجموع فتاوى محمد بن إبراهيم، 12/ 288 - 289، وهو منقول في المبحث الرابع: حكم من حكم بالعادات والأعراف من هذا الكتاب، ص 68، ومجموع فتاوى ابن باز،
1/ 269، وهو في الدليل الثامن من أقوال العلماء الراسخين في العلم من هذا الكتاب، ص 55.