فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 125

لما هو متقرر عند الفقهاء من أن العاقلة تتحمل الدية كاملة في قتل الخطأ، وشبه العمد، والدم عند الإطلاق ينصرف إلى القتل.

3 -ورد في بند (ثالثًا) عبارة: (يستبعد من هذه الاتفاقية من يتحمل مبالغ ... وكذلك من اعتدى على أحد أفراد القبيلة ... ) ، واستثناء من تعدى على أحد أفراد القبيلة خطأ، لا وجه له، إذ لا فرق في تحمل العاقلة بين ما إذا كان المقتول خطأ، أو شبه عمد من أفراد القبيلة، أو من غيرهم.

4 -ورد في بند (خامسًا) عبارة: (والصندوق كعاقلة ملزمة للقبيلة) ، يرد على هذه العبارة أمران:

الأول: أن جعل الصندوق كالعاقلة غير صحيح؛ لأن الاشتراك في الصندوق أمر اختياري، بينما وجوب الدية على العاقلة أمر لا اختيار فيه.

الثاني: جعل الصندوق ملزمًا لأفراد القبيلة لا وجه له؛ لأنه إلزام لهم بما لم يلزمهم به الشرع.

وبناء على ما ذكر فإن هذه الاتفاقية غير صالحة للعمل بها على وجهها الحالي، ويتعين في أي اتفاقية من هذا النوع أن يكون الدخول فيها اختياريًا، وأن لا يلحق من لم يدخل فيها أذى، أو مقاطعة من القبيلة، وأن لا تفرض غرامات تأخير على من تأخر في الدفع، وأن تكون مواردها، ومصارفها شرعية، وباللَّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت