الشرعي، ولا طلبة علم، ولكن معروفين بالعقل، والخبرة، والحكمة، والأمانة، والفطنة. علمًا بأنه لا يوجد من أفراد القبيلة علماء، ولا طلبة علم، عُرفوا بالتدخل، أو المشاركة لحل مثل هذه القضايا، يكفل المدعي والخصم، ويمسحان لحيتيهما، ويقول كل منهما: في وجهي، وذلك على تنفيذ الحكم الصادر، وعدم المعارضة، إلا في حالة واحدة، وهي أن يتيقن بأن الحكم غير عادل، ففي هذه الحالة يرفض الحكم، ويقدم معدال للقضاة، ثم ترفع القضية لقضاة آخرين، قد يكونون من غير القبيلة، فيميزون في الحكم، فإن وافقوه فيلزم بتنفيذ الحكم، ويكلف بحكم آخر للقضاة جزاء الطعن في حكمهم، وإن كان حكم القضاة فعلًا غير عادل، فيحكم بغيره، ولا شيء للقضاة، يقوم المدعي بعرض دعواه، ويجيب الخصم، ثم ينظر القضاة إن كانت الدعوى لا تستوجب شيئًا تسقط الدعوى، وإن كانت تستوجب حكمًا، فينظرون إن كان لها قضية سابقة مماثلة، ولها حكم سابق عندهم يحكمون بمثله، وإن لم يكن لها قضية مماثلة، وليس لها حكم سابق عندهم، يحكمون بما يرونه مناسبًا (ويتواسون على الحكم، بأن لو حدث مثل هذه القضية مرة أخرى، يقبلون بنفس الحكم) ، ويسمى ذلك (أسيَّة) . علمًا بأن هناك أحكامًا تم التواسي عليها، والتحاكم بها، وعندما ظهر أنها تخالف الشرع، عدل عنها قضاة القبيلة؛ لمخالفتها للشرع.
بعض الأحكام التي يحكم بها: