عليه ورحمته به، وأما ما يقع للمؤمن السني قولا وعملا فإنه من قبيل الوسواس الذي لابد منه، وهو يجتهد في دفعه، كما ثبت في الصحيح أن الصحابة قالوا:"يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحترق حتى يصير حممة أو يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به"فقال:"أفقد وجدتموه؟"قالوا: نعم قال:"ذلك صريح الإيمان"وفي السنن من وجه آخر أنهم قالوا:"إن أحدنا ليجد في نفسه ما يتعاظم أن يتكلم به"فقال:"الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة"، قال غير واحد من العلماء معناه أن ما تجدونه في قلوبكم من كراهة الوساوس والنفرة عنه وبغضه ودفعه هو صريح الإيمان، وهذا من الزبد الذي قال الله تعالى فيه: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} .