فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 111

وأصل الجهل المركب هو الجهل البسيط، فإن القلب إذا كان خاليا من معرفة الحق واعتقاده والتصديق به كان معرضا لأن يعتقد نقيضه ويصدق به، لاسيما في الأمور المتعلقة بالله تعالى، فهي أفضل العلوم وأعلاها وأشرفها وأسماها، والناس الأكابر لهم إليه غاية التشوف والاشتياق، وإلى جهته تمتد الأعناق، فالمهتدون فيه أئمة الهدى كإبراهيم الخليل وأهل بيته، كما قال تعالى: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين} ، وأهل الكذب فيه أئمة الضلال كفرعون وقومه، كما قال تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون} ، فمن لم يكن فيه على طريق أئمة الهدى كان ثغر قلبه مفتوحا لأئمة الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت