فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 111

والأنصار، واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".

ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد كائنا من كان، ويدينون بالولاء التام لله ورسوله، والذي لا تشوبه شائبة من الطائفية أو النعرات المذهبية أو التقليد الأعمى أو العصبية النتنة أو التبعية للشيخ فلان والشيخ علان على حساب الحق، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة، وسموا أهل الجماعة؛ والذين ليسوا مثلهم هم أهل الفرقة والاختلاف؛ وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة -الكتاب والسنة والإجماع- جميع ما عليه الناس من أقوال وأحوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين؛ فكل قول وعمل وحال ليس له شاهد من كتاب الله وسنة رسول الله فهو مردود على صاحبه، حقيق عليه وصف البدعة والضلالة.

قال شيخ الإسلام في المجموع:"وطريقتهم هي دين الإسلام الذي بعث الله به محمدا، لكن لما أخبر النبي أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة -وهي الجماعة-، وفي حديث عنه أنه قال:"هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"؛ صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة؛ وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون، ومنهم أعلام الهدى؛ ومصابيح الدجى؛ أولوا المناقب المأثورة والفضائل المذكورة؛ وفيهم الأبدال الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت