و من أول الخطوات التي رسمتها الملكة إيزابيلا لتنفيذ سياسة التنصير القسري للمسلمين، أنها اعتمدت على مجموعة من الأحبار و الرهبان، و منحتهم مناصب في البلاط الملكي،
و اضطهد المسلمون فحرموا من حمل السلاح، و فرضت عليهم الضرائب القادمة خلال 1495 - 1499 م دون غيرهم من السكان ..
"و عندما خابت الآمال التي كان يعلقها مسلمو الأندلس على إخوانهم في الدين في بلاد المغرب و المشرق، لم يبق أمامهم سوى خيارات ثلاث هي: الموت أو التنصير القسري،"
أو الهجرة القسرية خارج البلاد.
فضل الكثير منهم البقاء في بلادهم، و القبول بالأمر الواقع، و التنصير القسري - و لو بالظاهر- حيث صعب عليهم مفارقة الأوطان العزيزة.
و هناك فريق آخر أبت عليه عزة الإسلام أن يعيش ذليلًا، أو متنصرًا، فترك البلاد و هاجر إلى مصر و بلاد الشام و بلاد عدوة المغرب، و قسم منهم ذهب مع الرحلات الاستكشافية إلى أمريكا الوسطى و الجنوبية.
و لم يكتف الملكان الإسبانيان بتنصير و تهجير الموريسكيين؛ بل لاحقوهم إلى دار هجرتهم
و بخاصة بلاد المغرب العربي التي تعرضت مدنه - التي سكنها الموريسكيون- لغارات الإسبان البحرية" [1] ."
و هاته الحملات المنظمة كانت من طرف متدينين نصارى لألا يزعم أحدهم أنها أخطاء فردية، بل كانت تحت إشراف و مباركة القساوسة و الكنائس الإسبانية، و تحيات الفاتيكان و رضى البابا.
"و يقدر البعض عدد المنفيين إلى أواخر سنة 1609 م بما يقرب من 150 ألف نفس" [2] .
تاريخ البابوية مع المسلمين و التحريض عليهم وعلى إبادتهم تهجيرهم من أوربا
و الشام مليء بالقصص و الوقائع.
(1) التنصير القسري: حتاملة. ص (100 - 103) .
نقلا عن: - تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس: خليل إبراهيم السامرائي. ص 306.
(2) محاكم التفتيش في إسبانيا و البرتغال و غيرها: علي مظهر. المكتبة العلمية: القاهرة. ط ، دت. ص 43.