الصفحة 43 من 57

و لكن نذكر شيئا مع مخالفيهم من النصارى، فالكنيسة الرومانية الكاثوليكية استعملت التهجير و الاضطهاد ضد البروتستانت في أوربا، و بلغ من أحرق بالنار قرابة 230 ألفا،

و أصدر كارلوس الخامس عام 1521 أمرا بطرد كل البروتستانت من بلاد الفلامنك بإيعاز من البابا، و بسبب ذلك قتل 500 ألف، و في فرنسا قتل في يوم واحد 30 ألف رجل، وفي كالابري الإيطالية سنة 1560 قتل الألوف من البروتستانت [1] .

يقول القس الألمانى بيتر دي روزا:"إن تاريخ الجرائم التي ارتكبتها الكنيسة الكاثوليكية تجاه الآخرين لَهُ سجلٌ مخجل لكل مؤسسة في الدنيا، فعلى مدى 6 قرون أو أكثر بدءً من القرن 13، كانت الكنيسة عدوًا لحقوق الإنسان و لو في صورتها البسيطة، و على مدى تاريخ 80 بابا لم يحاول أحدهم تغيير هذا النظام للأفضل، بل العكس أضاف كل منهم ما يزيده قسوة"

و عدم إنسانية" [2] ."

و قد أثبت الدراسات الإسلامية و قبلها الغربية مما لا قبل للمستشرقين و المبشرين بإنكاره جرائم الكنيسة الكاثوليكية و البروتستانتية فيما بينهم و في غيرهم، و في مناظرة بين أساتذة مسلمين و أساتذة نصارى كان كشف الحقائق مما لا مفر من الإقرار به، و مما لم يسعهم إنكار ما تاريخهم بأن"استعملت الكنسية الرومانية - مرات كثيرة- الاضطهادات و الطرد ضد البروتستانت، و ذلك في ممالك أوروبا، و قد بلغ عدد من أحرق بالنار قرابة"

230 ألفا من الذين آمنوا بيسوع دون البابا.

و في فرنسا قتل في يوم واحد ثلاثون ألف رجل!

و في مدينة تولوز قتل مليون!

وفي كالابريا الإيطالية سنة 1560 م، قتل ألوف الألوف من البروتستانت!! يقول أحد الكتاب الرومانيين: إنني أرتعد كلما تذكرت ذلك الجلاد والخنجر الدموي بين أسنانه والمنديل يقطر دمًا

(1) مناظرة بين الإسلام و النصرانية: عبد الهادي محمد جمال. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية ة الإفتاء و الدعوة

و الإرشاد: الرياض. ط ،1407. ص (357 - 359) .

(2) التاريخ الأسود للكنيسة: القس بيتر دي روزا؛ تر: آسر حطيبة. الدار المصرية للنشر و الإعلام: القاهرة. ط (1) ، 1994. ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت