الصفحة 47 من 57

و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم، و من غضبهم و حفيظتهم علينا- هذا من جهة-

و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا" [1] ."

و"أكرهت مصر على انتحال النصرانية، و لكنها هبطت بذلك إلى حضيض الانحطاط الذي لم ينتشلها منه سوى الفتح العربي."

و كان البؤس والشقاء مما كانت تعانيه مصر التي كانت مسرحًا للاختلافات الدينية الكثيرة في ذلك الزمن، و كان أهل مصر يقتتلون و يتلاعنون بفعل تلك الاختلافات، و كانت مصر، التي أكلتها الانقسامات الدينية، و أنهكها استبداد الحكام، تحقد على سادتها الروم، و تنتظر ساعة تحريرها من براثن قياصرة القسطنطينية الظالمين" [2] ."

أما في العصر الحديث العسكري فالملاك الشرير ينزل الأرض فيقتل و يرمل و يثكل

و ييتم باسم الرب يسوع.

ثم يليه الملاك الطيب الراهب، الذي يأتي كأن لم يدري ما حصل، باسم الرب يسوع؛ لينقذ الهالك و يطعم الجوعان و يأوي اللاجئ، أليس ذا بمكر تواصوا عليه؟

أليس الراهب محمي من المجرم ليقوم بعملية الاصطياد؟

أليس القاتل هو من جهز الطرائد للراهب؟

ما يسمون ذا؟ إكراها، أم مكر بالليل و النهار؟

فالتبشير ليس يأتي بالعلم و الرعاية الصحية لأهل البلاد المنكوبة، فبعد 75 سنة على احتلال بريطانيا لنيجيريا لم يشيد سوى مستشفي واحد للحميات في بلد يصاب فيه من 60 إلى 80% من السكان بالملاريا و الحميات المتوطنة، و هناك طبيب واحد لكل 60 ألف مواطن، و النتيجة أن يموت في نيجيريا كل عام آلاف من الأطفال. [3]

(1) السيف بين كتاب النصارى المقدس والقرآن الكريم: حبيب بن عبد الملك. دون معلومات نشر. ص 49.

(2) حضارة العرب: غوستاف لوبون؛ تر: عادل زعيتر. دار إحياء الكتب العلمية: القاهرة. ط (3) ، 1956،ص 336.

(3) الإسلام و خرافة السيف: عبد الودود شلبي. ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت