-و في عام 379 م أمر الإمبراطور فالنتيان الثاني بتنصر كل رعايا الدولة الرومية، و قتل كل من لم يتنصر، و اعترف طامس نيوتن بقتل أكثر من سبعين ألف.
-في القرن الخامس كان القديس أوغسطين يقول بأن عقاب الملحدين من علامات الرفق بهم حتى يخلصوا، و برر قسوته على الذين رفضوا النصرانية بما ذكرته التوراة عن فعل يشوع
حزقيال بأعداء بني إسرائيل الوثنيين، و استمر القتل و القهر لمن رفض النصرانية في ممالك أوربا المختلفة، و منها مملكة إسبانيا حيث خيروا الناس بين التنصر أو السجن أو الجلاء من اسبانيا.
-في فرنسا فرض الملك شارلمان النصرانية بحد السيف على قوميات السكسون.
-أباد الملك كنوت غير النصارى في الدانمارك.
-و مثله فعل الملك أولاف (995 م) في النرويج.
-و جماعة من"إخوان السيف"في بروسيا.
-و أمر ملك روسيا فلاديمير (988 م) بفرض النصرانية على أتباع مملكته.
-يقول بريفولت إن عدد من قتلتهم المسيحية في انتشارها في أوربا يتراوح بين 7 -
15 مليونًا.
و يلفت الدكتور شلبي النظر إلى أن العدد هائل بالنسبة لعدد سكان أوربا حينذاك [1] .
-و لما تعددت الفرق النصرانية استباحت كل من هذه الفرق الأخرى و ساموا أتباعها أشد العذاب، فعندما رفض أقباط مصر قرار مجمع خليقدونية عذبهم الرومان في الكنائس،
و استمرت المعاناة سنين طويلة، و أحرق أخ الأسقف الأكبر بنيامين حيًا ثم رموه في البحر. فيما بقي الأسقف متواريًا لمدة سبع سنين، و لم يظهر إلا بعد استيلاء المسلمين على مصر
و رحيل الرومان عنها، و كان جستيان الأول (ت 565) قد قتل من القبط في الإسكندرية وحدها مائتي ألف قبطي.
و كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية:"إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا"
(1) هل انتشر الإسلام بالسيف: عبد الودود شلبي. دار الفتح للإعلام العربي: القاهرة. ط (1) ، 2005. ص (83 - 130) .
و هذا الكتاب عبارة عن حوار بين مجموعة من الأساتذة المسلمين و النصارى.