يتغلب الغرب على العالم بتفوق في أفكاره أو قِيَمه أو دينه؛ و إنما غلب بتفوقه في العنف المنظم" [1] ."
إن سبب انتشار النصرانية هو العنف و الإبادة الجماعية للشعوب البدائية و غيرها؛ و تجميع الأطفال و اليتامى و الأرامل، و هدم دور العبادة، و منع الشعوب من خيرات بلادها
و تراثها المعرفي و الثقافي، و من جميع شعاراتها الثقافية و الدينية الاجتماعية، فكان عنف القتل و الفقر و اليتم و الإرهاب الفكري، و الحصار داعيا للتنصر ثم التحلل من باقي الدين.
-و بدأ سيف القهر عندما تنصر الإمبراطور قسطنطين الوثني عام 300 م، و يذكر القس مريك في كتابه"كشف الآثار"؛ أن قسطنطين أمر بقطع آذان اليهود، و أمر بإجلائهم إلى أقاليم مختلفة.
-يقول ابن البطريق:"و أمر الملك أن لا يسكن يهود بيت المقدس، و لا يمر بها، و من لم يتنصر يقتل، فتنصر من اليهود خلق كثير، و ظهر دين النصرانية."
فقيل لقسطنطين الملك: إن اليهود يتنصرون من فزع القتل، و هم على دينهم.
قال الملك: كيف لنا أن نعلم ذلك منهم؟ قال بولس البترك: إن الخنزير في التوراة حرام،
و اليهود لا يأكلون لحم الخنزير، فأمر أن تذبح الخنازير، و تطبخ لحومها، و تطعمهم منها، فمن لم يأكل منه علمنا أنه مقيم على دين اليهودية.
فقال الملك: إذا كان الخنزير في التوراة حراما فكيف يجوز لنا أن نأكل لحم الخنزير و نطعمه الناس؟
فقال له بولس البترك: إن سيدنا المسيح قد أبطل كل ما في التوراة، و جاء بناموس آخر،
و بتوراة جديدة، و هو الإنجيل، و في إنجيله المقدس، أن كل ما يدخل البطن ليس بحرام
و لا بنجس و إنما ينجس الإنسان الذي يخرج من فيه" [2] ."
نقلا عن: انتشار النصرانية بالسيف: جعفر شيخ إدريس. العدد 230، ص 13.
(2) الجواب الصحيح: ابن تيمية. جـ 3، ص 28.