الصفحة 49 من 57

و وصف ستيفان رنسيمان ما حدث في القدس يومها:"و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين؛ فأجهزت على جميع اللاجئين إليه، و حينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد؛ أخذ يتلمس طريقه بين الجثث و الدماء التي بلغت ركبتيه، و تركت مذبحة بيت المقدس أثرا عميقا في جميع العالم، و ليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها، غير أنها أدت إلى خلو المدينة من سكانها المسلمين و اليهود، بل إن كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث" [1] .

في حملة الفرنجة الثالثة، عند احتلاله لعكا ذبح 2700 أسير من المسلمين، و ذبح زوجات

و أطفال الأسرى إلى جوارهم، باسم يسوع؟

"أمر رتشرد أن تضرب رؤوس 2.500 من الأسرى المسلمين أمام أسوار المدينة لينبه بذلك الأهلين إلى وجوب الإسراع في تنفيذ الشروط" [2] .

فنبؤنا من تاريخكم بأثارة من ذا ..

هاجم النصارى الكاثوليك القسطنطينية - النصرانية-"فانقضوا على المدينة الغنية في أسبوع عيد الفصح، و أتوا فيها من ضروب السلب و النهب ما لم تشهده روما نفسها على أيدي الوندال أو القوط."

نعم إنه لم يقتل في هذه الحوادث كثيرون من اليونان- فلعل عدد القتلى لم يتجاوز ألفين- أما السلب و النهب فلم يقفا عند حد.

و وزع الأشراف القصور فيما بينهم، و استولوا على ما وجدوه فيها من الكنوز؛ و اقتحم الجنود البيوت، و الكنائس، و الحوانيت، و استولوا على كل ما راقهم مما فيها؛ و لم يكتفوا بتجريد الكنائس مما تجمع فيها خلال ألف عام من الذهب و الفضة و الجواهر، بل جردوها فوق ذلك من المخلفات المقدسة، ثم بيعت هذه المخلفات بعدئذ في أوربا الغربية بأثمان عالية.

(1) ماهية الحروب الصليبية: قاسم عبده قاسم. عالم المعرفة: الكويت. ط ، 1990. ص 70.

(2) قصة الحضارة: وول ديورانت. ج 1، ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت