هل زال منها إسلام من أكره بعد أن قدِم لهم أهل الحضارة؟
الإحصائيات تدل على أن عدد المسلمين في ازدياد على الرغم من كل ما نالهم من اضطهاد، و ما تعرضوا له من عوامل الإغراء، و قد خرجوا من هذه المحن - بفضل إسلامهم- و هم أصلب عودا و أقوى عزيمة على استرداد مجدهم التليد و عزتهم الموروثة.
و لو كان الإسلام يعرض بالقوة، فلما بقي نصارى مصر و الشام و العراق، بل و أديان أخر بين ظهراني المسلمين، و بقيت معابدهم و دورهم و كنائسهم.
و من وسائل الإكراه على الدين:
-الإبادة الجماعية.
-التهجير القسري.
-الامتحان على العقائد.
-الإجبار على الطقوس الدينية.
-فصل الأطفال عن عائلاتهم.
-قتل علماء و عقلاء الملة المخالفة.
-حرق كتبهم و منع علومهم.
-هدم أو استبدال دور عبادتهم.
-الإغواء بالمال، و الخدمات الاجتماعية و الرعاية الصحية مقابل أداء بعض الشرائع و الطقوس.
ثم بعد ذلك إن بقيت باقية فهي من العوام و البسطاء فكرا و مادة، مما يسهل القضاء على موروثاتهم بتكثيف أساليب دعوتهم و اغرائهم أو التلبيس عليهم، فينشأ الجيل الثاني بلا هوية لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء، ثم الجيل الثالث سيكون منقطع الرحم مع الأول، للانعزال الثقافي و المجتمعي و التاريخي، و المحيط كفيل بمحو ما ترسب من موروثات عقدية.
بعض أو غالب هذه الأساليب من ينقب في صحائف التاريخ سيجد طائفتين تبرع فيهما: النصارى
و الشيعة الإسماعيلية في دولة العبيديين (الفاطميين) ، و الدولة الصفوية.