الصفحة 22 من 57

هل زال منها إسلام من أكره بعد أن قدِم لهم أهل الحضارة؟

الإحصائيات تدل على أن عدد المسلمين في ازدياد على الرغم من كل ما نالهم من اضطهاد، و ما تعرضوا له من عوامل الإغراء، و قد خرجوا من هذه المحن - بفضل إسلامهم- و هم أصلب عودا و أقوى عزيمة على استرداد مجدهم التليد و عزتهم الموروثة.

و لو كان الإسلام يعرض بالقوة، فلما بقي نصارى مصر و الشام و العراق، بل و أديان أخر بين ظهراني المسلمين، و بقيت معابدهم و دورهم و كنائسهم.

و من وسائل الإكراه على الدين:

-الإبادة الجماعية.

-التهجير القسري.

-الامتحان على العقائد.

-الإجبار على الطقوس الدينية.

-فصل الأطفال عن عائلاتهم.

-قتل علماء و عقلاء الملة المخالفة.

-حرق كتبهم و منع علومهم.

-هدم أو استبدال دور عبادتهم.

-الإغواء بالمال، و الخدمات الاجتماعية و الرعاية الصحية مقابل أداء بعض الشرائع و الطقوس.

ثم بعد ذلك إن بقيت باقية فهي من العوام و البسطاء فكرا و مادة، مما يسهل القضاء على موروثاتهم بتكثيف أساليب دعوتهم و اغرائهم أو التلبيس عليهم، فينشأ الجيل الثاني بلا هوية لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء، ثم الجيل الثالث سيكون منقطع الرحم مع الأول، للانعزال الثقافي و المجتمعي و التاريخي، و المحيط كفيل بمحو ما ترسب من موروثات عقدية.

بعض أو غالب هذه الأساليب من ينقب في صحائف التاريخ سيجد طائفتين تبرع فيهما: النصارى

و الشيعة الإسماعيلية في دولة العبيديين (الفاطميين) ، و الدولة الصفوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت