فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 66

ومن ناحية أخرى، لابد أن تكون معايير الحد الأدنى مستقلة عن بعضها البعض، فلا يعقل أن تكون الأسئلة مترابطة ومتتابعة ومتناسلة، كما نجد ذلك في امتحانات ومسائل الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية؛ لأن هذا ظلم وإجحاف في حق المتعلم، بل لابد أن تكون الأسئلة منفصلة ومستقلة عن بعضها البعض، لكي تكون هناك حظوظ متوفرة أمام المتعلم.

أما فيما يخص شبكة التصحيح، في منظور التقويم الإدماجي، فيمكن القول: إنها"أداة تقدير معيار عبر المؤشرات المحددة بدقة. وبلغة أخرى، فإن الشبكة تجيب عن هم توحيد التصحيح. وبلغة بيداغوجية تشكل أداة للمساعدة على تصحيح إنتاجات التلاميذ. وهي تستعمل بغايتين كذلك هما:"

(ضمان حد أقصى من الموضوعية في التصحيح.

(تغيير رؤية المدرسين لإنتاجات التلاميذ.

يمكن النظر إلى شبكة التصحيح من جانب كمي أو كيفي. [1] ""

إذًا، يقوم المدرس إنتاج المتعلمين اعتمادا على شبكة التصحيح، بهدف التثبت من مدى تحكم المتعلم في المعايير، ومدى فهمه واستيعابه للتعليمات، وكذلك التأكد من مدى تحقق الكفاية المستهدفة أو الكفاية الأساسية، عبر مرحلة معينة، أو في آخر السنة الدراسية، أو حسب الدورات الدراسية. ويترجم التقويم تلك المعطيات التقديرية إلى أرقام عددية، كما يثبت ذلك سلم التنقيط، أو تحيل عليها المؤشرات الكمية.

وينقسم جدول شبكة التصحيح إلى خانتين: خانة خاصة بالمعايير المندرجة ضمن ما يسمى بمعيار الحد الأدنى، وهي: معيار الملاءمة، ومعيار الاستعمال السليم لأدوات المادة، ومعيار الانسجام. وفي الخانة الثانية، توجد ثلاث تعليمات لكل معيار. وبعد ذلك، ينقط المدرس المتعلمين حسب هذه المعايير والتعليمات الثلاث. وهناك المعيار الرابع هو معيار الإتقان، ويتعلق بجودة العمل خطا وقراءة، وخلوه من التشطيب.

(1) - الحسن اللحية: بيداغوجيا الإدماج، منشورات المعرفة، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2010 م، ص:200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت