بتحصيلات آنية وإنجازات متزامنة؛ الشيء الذي جعل البعض يطرح معامل الذكاء (QI) ، ويميز بين الذاكرة البعيدة المدى (MLT) ، والذاكرة المتوسطة المدى، (MMT) والذاكرة القصيرة المدى (MCT) . ويستتبع هذا الطرح ربط الخطإ بانحسار المدى الذاكري". [1] "
ومن هنا، يرتكز هذا التصور التبليغي التجريبي على أطروحة أساسية وهي أن رأس المتعلم صفحة بيضاء. ومن ثم، يتعلم التلميذ مكتسباته من الواقع الخارجي، عبر ارتكاب الأخطاء وتصحيحها ومعالجتها.
يرى هذا التصور أن المتعلم يمتلك معلومات قبلية جاهزة بطريقة فطرية ووراثية. ومن ثم، يبني المتعلم معارف جديدة على أنقاض المعارف السابقة التي تتحول إلى أخطاء التي ينبغي تصحيحها وتجاوزها. بمعنى أن المعرفة تتأسس على تصحيح الأخطاء السابقة. ومن ثم،"فثمة -إذًا- حقيقة لا ينبغي تجاهلها، وهي أن المتعلم لا ينطلق من فراغ في وضعية اكتساب المعارف، بل إنه يلج المدرسة وهو حامل لمعارف قبلية. فهو ليس بالكيس أو الرأس الفارغة التي تملآ بالمعلومات الجاهزة تفاديا للوقوع في الخطأ، وهي الفكرة التي عبر عنها باشلار حين قال:"غالبا، ما اندهشت من سلوك المدرسين الذين يتصورون أن الفكر البشري يبدأ تعلمه كما نبدأ درسا ... وقد فاتهم أن التلميذ يأتي إلى القسم، وهو محمل بمعارف مكتملة المعالم." [2] "
وفي هذا الإطار، يقول إدريس عبد الرحمن:"إن الإجماع الحالي بين الباحثين في مجال الديداكتيك يتجلى في أن الطفل ليس بصفحة بيضاء تبصم عليها المعرفة، بل إنه يمتلك تصورات أولية وتمثلات قبلية، وأن تطورها التدريجي هو الذي شكل مستوى من المعرفة أكثر فأكثر إجرائية، وأقرب إلى المعرفة العلمية. [3] "
(1) -العربي اسليماني ورشيد الخديمي: قضايا تربوية ورهان جودة التربية والتكوين، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2005 م، ص:96.
(2) - أحمد أوزي: نفسه، ص:133.
(3) - علمي إدريسي عبد الرحمن: (حق الطفل في الخطأ) ، مجلة علوم التربية، الرباط، المغرب، العدد السابع والعشرون، أكتوبر 2004 م.