فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 66

هذه الأخطاء ومعالجتها، وتنبيه المؤلفين والمطابع إلى إعادة النظر فيها بالتصحيح والمعالجة. ويستحيل أن نجد كتابا مدرسيا من الابتدائي نحو التعليم العالي خاليا من الأخطاء المطبعية، والمعرفية، والصرفية، والإملائية، والتركيبية، والمنهجية ... ومن هنا، تتسرب هذه الأخطاء كلها إلى المتعلم، ويتعلمها على أنها صحيحة ويقينية وحقيقية.

المطلب الثاني: أخطاء المدرس

يتحمل المدرس مسؤولية مجموعة من الأخطاء، وهي أخطاء معرفية، وأخطاء تربوية، وأخطاء ديداكتيكية، وأخطاء إدارية ... ويعني هذا أن المدرس قد يرتكب أخطاء كثيرة أثناء حصة الدرس؛ إما لكونه لم يتلق تدريبا في مراكز التكوين التربوي، وإما لأنه لم يحسن التدبير في نقل المعلومات إلى التلاميذ بمراعاة أسس الديداكتيك، واحترام معطيات البيداغوجيا، وإما لكونه لم يصرح بالأهداف والكفايات، ولم يراع الميثاق أو العقد الديداكتيكي الذي يجمع المدرس بالمتعلم، أو لم يحترم خطوات التدرج في بناء الدرس، انطلاقا من الوضعية البدئية حتى الوضعية النهائية، مرورا بالوضعية الوسيطة، وإما لأنه لم يوظف الوسائل الديداكتيكية والطرائق البيداغوجية توظيفا حسنا، وإما لكونه لم ينجح في عملية التواصل والتبليغ، إذ كان عاجزا عن نقل المعارف والتقنيات والدرايات إلى متعلميه بطريقة واضحة وسلسلة ومفيدة وهادفة وبناءة.

المطلب الثالث: أخطاء المتعلم

يتحمل المتعلم مسؤولية أخطائه التي تظهر بشكل جلي في ورقة الامتحان، وقد يكون سبب تلك الأخطاء راجعا إلى عامل النسيان، واللامبالاة، والشرود، وعدم الانتباه، وعدم الرغبة في التعلم، والانسياق وراء شهواته وغرائزه وعواطفه، ناهيك عن تضييع الوقت بسبب كثرة التغيبات، والدخول في مناوشات وصراعات متطاحنة مع زملائه، أو الإدمان على المخدرات والأنترنيت ولعبة الكرة على حساب التمارين والأنشطة الفصلية وأنشطة المنزل. لذا، يحتاج التعلم إلى التركيز، والانتباه، ومراجعة الدروس بشكل فوري ودائم، وإعادة إنتاج المعارف المدرسية بواسطة القراءة الموازية، والتقليل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت