ويترك ما هو صحيح. وفي كثير من الأحيان، تكون تلك المعلومات المستقاة مشوشة وناقصة معيبة أو غير منسوبة إلى أصحابها الحقيقيين.
(الأخطاء ذات الطابع الإداري والتشريعي: قد يرتكب المتعلم كثيرا من الأخطاء ذات الطابع الإداري والتشريعي، مثل: الغش، والتغيب المتكرر، والاعتداء على زملائه في القسم، أو ضرب مدرسه، أو سب رجال الإدارة وشتمهم وإهانتهم. بمعنى أن المتعلم قد يجهل مجموعة من القوانين والمساطر أو يتغافل عنها، فيقوم بحماقات وتصرفات مشينة في حق أصدقائه أو في حق مدرسيه أو إدارته، على الرغم من وجود قوانين داخلية لكل مؤسسة تربوية، بل يوجد في كل فصل دراسي ما يسمى بقانون الانضباط الداخلي. لذا، تدفعه تلك الأخطاء إلى الخضوع إلى مجموعة من الجزاءات الإدارية والتشريعية ذات الطابع القانوني، فيحاكم من قبل المجلس التأديبي، ربما يحرم من الدراسة بشكل مؤقت أو مرحلي أو بصفة دائمة، أو قد يحاكم قضائيا وجنائيا إذا ارتكب - لا قدر الله- جريمة قتل، أو اعتدى على أصدقائه، أو تحرش بتلميذة ما أو اغتصبها.
(الأخطاء ذات المصدر الأخلاقي: هناك أخطاء يرتكبها المتعلم يكون مصدرها أخلاقي. بمعنى أن تلك الهنات والأغلاط تتنافى مع القيم والأخلاق المرسومة.
يلاحظ أن الأخطاء التي ترتكب في الحقل التربوي قد تعود إلى مصادر متنوعة، يمكن حصرها في ما يلي:
المطلب الأول: أخطاء المناهج والبرامج والمقررات الدراسية
تكون المناهج التربوية، ببرامجها ومقرراتها ومحتوياتها الدراسية، سببا في الأخطاء التي يرتكبها المدرس والمتعلم معا؛ بسب غياب فلسفة تربوية واضحة، أو وجود أخطاء معرفية كثيرة في المنهاج الدراسي بصفة عامة، والبرنامج والمقرر بصفة خاصة. ويعني هذا أن المدرس قد يوصل إلى المتعلم أخطاء معرفية ومنهجية؛ سببها المحتويات والمضامين التي يعج بها المنهاج الدراسي. ويلاحظ أن ليس هناك مراقبة للكتب المدرسية، أوتتبع تقويمي لها. وأكثر من هذا، ليس هناك مراجعون لهذه المقررات قصد تصحيح