فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 66

المبحث الثالث: وظائف بيداغوجيا الأخطاء

ثمة مجموعة من الوظائف التي تؤديها بيداغوجيا الأخطاء، ويمكن حصرها في ما يلي:

(وظيفة تعليمية- تعلمية: ويعني هذا أن الخطأ وسيلة إيجابية في تعلم الخبرات، وبناء المكتسبات، فمن الأخطاء يتعلم الإنسان، وبها يكون نفسه بنفسه، بعد التعرف إلى مختلف تعثراته وثغراته وعيوبه.

(وظيفة تكوينية: يتعلم المتعلم كثيرا من ارتكابه للأخطاء. ومن ثم، يصبح الخطأ وسيلة من وسائل التكوين والتأهيل والاستفادة من الهنات التي وقع فيها، بعدم تكرارها من جديد. وتحضر هذه الوظيفة عند المدرسين بالخصوص، ولاسيما المتدربين الذين يتلقون دروسا في طرائق التدريس.

(وظيفة علاجية: تساهم الأخطاء في الكشف عن مواطن القوة والضعف لدى المتعلم. لذلك، يتدخل المدرس لتشخيص هذه الأخطاء بتحليلها ووصفها والبحث عن عواملها ومصادرها، مع اقتراح آليات تدبيرية لمعالجتها إما بطريقة تربوية وديداكتيكية، وإما بطريقة خارجية ذات طابع نفسي واجتماعي.

(وظيفة توجيهية: يحمل الخطأ في طياته وظيفة توجيهية، إذ يساعد المدرس على معرفة مستوى المتعلم، وتحديد قدراته الكفائية والتأهيلية، فيوجهه إلى اختيار الأنسب من المحتويات والبرامج والطرائق والوسائل الديداكتيكية، وكذلك يوجه المتعلم الوجهة اللائقة به.

(وظيفة تدبيرية: يسعف الخطأ المدرس في تدبير درسه الديداكتيكي، بوضع تخطيط كفائي، أو تسطير مجموعة من الأهداف الإجرائية، وتوفير العدة التدبيرية اللازمة فيما يخص المحتويات والطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية، واختيار أفضل طريقة للتواصل، وتنظيم الفصل الدراسي مكانيا، وضبط إيقاعاته الزمنية، مع اختيار وسائل التقويم المناسبة.

(وظيفة تقويمية: يقوم الخطأ بدور هام في تقويم المتعلم، بتبيان مظاهر قوته وضعفه. ومن ثم، يساعدنا على معرفة مستوى المتعلم وكفاياته الإنجازية والأدائية. وبذلك، نستطيع أن نحكم عليه، ونقيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت