قدراته ودراياته ومهاراته، ونتتبع مختلف أنشطته. وبذلك، يكون الخطأ أهم وسيلة لتقويم التلميذ وتوجيهه وتأطيره وتكوينه وتعليمه.
(وظيفة إصلاحية: إن الهدف من تشخيص الأخطاء ووصفها وتحليلها هو تصحيحها، والحد منها، والاستفادة من وجودها لبناء تعلماتنا من جديد. ومن ثم، يقترن التصحيح دائما بوجود الأخطاء، ويقوم بوظيفة علاجية ووظيفة الدعم والتوليف والتكوين.
(وظيفة بنائية: يسعف الخطأ المتعلم أو المدرس معا في بناء شخصيتهما، وتقوية قدراتهما التعلمية والتكوينية والكفائية، وبناء سيرورة الدرس في مختلف مراحله الديداكتيكية: المرحلة البدئية، والمرحلة الوسيطة، والمرحلة النهائية.
(وظيفة إدماجية: لا تعنى بيداغوجيا الإدماج إلا بالمعايير الدنيا، مثل: معيار الملاءمة، ومعيار الاستخدام السليم للمادة، ومعيار الانسجام. أما معيار الإتقان، فيحتل مرتبة ثانوية، ولا يتعدى ثلث مجموع التنقيط. ومن هنا، فالخطأ له وظيفة إدماجية. بمعنى أنه يرتبط بالوضعية السياقية الإدماجية التي تقوم على المسألة، والسياق، والوظيفة، والمعلومات، والتعليمات، والمؤشرات. ومن ثم، تعبر الأخطاء عن عدم الملاءمة بين الإنتاج والمطلوب. ويمكن للمتعلم أن يصحح أخطاءه بواسطة شبكة التمرير، أو شبكة التحقق، أو شبكة التصحيح [1] . ومن ثم، ترتبط أخطاء المتعلم بموارده المكتسبة، وطريقة إدماجها أثناء مواجهة الوضعيات لإيجاد الحلول المناسبة.
(وظيفة إبستمولوجية: الأخطاء ليست هفوات سلبية مشينة، بل هي بصمات إيجابية في مجال المعرفة. ومن ثم، تتقدم المعرفة الإنسانية بتصحيح المعارف السابقة وانتقادها وتجاوزها، وبناء معارف
(1) - انظر جميل حمداوي: نحو تقويم تربوي جديد: التقويم الإدماجي، كتاب الإصلاح، العدد الثاني، الطبعة الأولى 2015 م، مجلة الإصلاح الإلكترونية، تونس.