فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 66

المبحث الرابع: معالجة الأخطاء

تعد المعالجة (Remediation) الطريقة التي تدفع المتعلم إلى تحقيق النجاح الدراسي. ويلتجئ إليها المدرس بعد الانتهاء من عملية تصحيح الفروض أو الاختبارات والامتحانات والروائز، بغية تشخيص مواطن الضعف والقوة، بتمثل المعالجة الداخلية التربوية والديداكتيكية، وتمثل المعالجة الخارجية ذات الطابعين النفسي والاجتماعي. بمعنى أن المعالجة تهدف إلى اكتشاف الأخطاء والأغلاط، وتشخيصها في سياقاتها، وتصنيفها نوعيا وكميا، وتحليلها وفق القواعد المعطاة، ووصفها بدقة، وتفسيرها في ضوء عواملها ومصادرها، وتقديم معالجة إجرائية ناجعة.

ومن هنا، يقترح الباحثان العربي اسليماني ورشيد الخديمي مجموعة من الخطوات الإجرائية لمعالجة الخطأ، ويحصرها في أربعة خطوات عملية هي: افتراض الخطأ، ومواجهة الخطأ، وتحليل الخطأ، ومعالجة الخطأ. ويقصد بافتراض الخطأ"البناء التعليمي التعلمي، وترقب إجابات وإنجازات مرتبطة أساسا بتمثلات التلاميذ للموضوع الجديد. وقد تكون هذه التمثلات صحيحة تساعد على التقدم في الدرس، وقد تكون معرقلة للدرس. وهكذا، ينبغي للمدرس أن يصوغ مجموعة من الفرضيات أثناء بناء الدرس، بما في ذلك ترقبات الأجوبة الخاطئة، سواء أكانت أصولها بيداغوجية أم معرفة أم نفسية أم اجتماعية. [1] "

أما مواجهة الخطأ، فتعني أن"يدفع الأستاذ التلميذ إلى الإحساس بالخطأ، واعتباره حالة عابرة يمر منها الناس جميعا. [2] "

أما فيما يتعلق بتحليل الخطأ،"فيستحسن أن يقوم به المتعلم؛ فإذا لم يستطع، فعلى المدرس أن يساعده أو يطلب من زملائه محاولة التحليل، لكن في شكل رأي ومنافسة شريفة، مثال: أن يقوم التلميذ، وحده أو بمساعدة أستاذه أو بمشاركة زملائه، بتصنيف الأخطاء التي وقع فيها إلى نحوية وتركيبية وصرفية ودلالية؛ ثم يقوم بتحليل كل واحد منها." [3]

(1) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: نفسه، ص:101.

(2) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: نفسه، ص:101.

(3) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: نفسه، ص:101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت