وهذا يبين لك أيها المسلم أن أهل الباطل لا يتورعون عن تحريف كتاب الله من أجل الوصول إلى أغراضهم.
وسنجد في هذا البحث أن ورثة أولئك يسلكون مسلك أسلافهم، وقد سبق ما فعله الخليلي في ردنا عليه في إنكاره رؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة، وما نسبه لابن تيمية رحمه الله في كتابه الفتاوى، وكذلك لابن القيم رحمه الله تعالى، وأوضحنا ذلك التدليس الذي تعمده ونسبه لهما.
وحيث أوردنا تعريف الخليلي للقرآن الكريم وهو يطابق تعريف الجهمية والمعتزلة- لأن الخليلي يصرح بأن القول بخلق القرآن هو مذهب الإباضية ثم يقول وهو مذهب الجهمية والمعتزلة. وقد بينا وجه الرد على تعريفه-فإنه من المناسب أن نورد تعريف أهل السنة والجماعة سلف هذه الأمة للقرآن الكريم ليقارن القارئ بين التعريفين، وبذلك يتضح له الفرق بينهما، وهو ما سنورده في الصفحات التالية.