هذا الكتاب، مع صور لبعض الأوراق التي فيها التصريح بالرد القوي على القائلين بخلق القرآن، ومن المقدمة التي ذكر فيها المحقق ثناء الخليلي على الكتاب ومؤلفه، في الملحق رقم (( 3 ) ).
وكل هذه الكتب من نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، والتي لا يستطيع الخليلي الطعن فيها، وهي ترد على من يدعي من الإباضية المتأخرين أن قصيدة أبي النضر أدخلت في كتابه «الدعائم» ؛ لأن هذه الدعوى لا قيمة لها مع شرح القصيدة من العالم الفقيه الإباضي محمد بن وصاف، ومما يؤكد ذلك قول العالم البسيوي، ثم نَشْر هذه الكتب من الوزارة المسؤولة عن التراث القومي والثقافة، وقد أقر الخليلي نفسه في كتابه هذا (ص 108) بنسبة هذه الكتب التي فيها الرد على القائلين «بخلق القرآن» فقد مثل بـ: الجزء الأول من «بيان الشرع» ، والجزء الأول من «الكشف والبيان» ، و «ديوان الإمام ابن النضر» .
أما الرد فقد سلكت في ذلك، إيراد الشبهة التي يستند إليها الخليلي، ووجهة استدلاله، ثم الرد عليها بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، وكشف مغالطاته التي يسلكها، وبيان أسلوبه في تلك المغالطة، كنسبته الأقوال إلى غير أهلها، مع بيان اطلاعه عليها وفهمه لها، إذ لا يجوز لمسلم أن ينسب إلى مسلم قولًا وهو بريء منه، فالله يقول: {ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا} [1] [النساء 112] .
وفيما يلي البدء بالرد على ما جاء في المقدمة:
(1) في أثناء كتابة هذا الرد على كتاب الخليلي، المسمى (( الحق الدامغ ) )وصلتني رسالة في سلسلة رسائل في تصحيح الفكر العقدي (1) بعنوان: العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل، (( مختصر الحق الدامغ ومواضيع أخرى ) )تأليف: ناصر بن مطر بن سعيد المسقري، الطبعة الأولى 1418، تقع في 73 صفحة. وقد قرأتها فلم أجد فيها جديدًا غير ترديد ما أورده الخليلي في كتابه المذكور، فكان هذا الكتاب ردًا على الكتاب المسمى: الحق الدامغ، وعلى مختصره. والحمد لله رب العالمين.