فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 50

على سواها من الليالي" [1] ."

الحافظ أبو الخطاب بن دحية:"قال أهل الجرح والتعديل: ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يصح" [2] .

ابن أبى مليكة:"قيل لابن أبى مليكة إن زياد النميري يقول: إن ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر، فقال ابن أبى مليكة: لو سمعته منه وبيدي عصا لضربته بها، وكان زياد قاضياَ" [3] .

الشوكانى"وقد رويت صلاة هذه الليلة - أعنى ليلة النصف من شعبان - على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة" [4] .

عبد العزيز بن باز:"ومن البدع التي أحدثها بعض الناس، بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها" [5] .

القاسمي:"ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يصح" [6] .

حديثان صحيحان في ليلة النصف من شعبان

سبق أن ذكرت أن معظم الأحاديث التي وردت في ليلة النصف من شعبان غير صحيحة، وعلى هذا فالقول بأن كل ما ورد في هذه الليلة من أحاديث غير صحيحة، قول غير صحيح، فيه من المبالغة ما فيه.

تعقب الشيخ الألباني - رحمه الله - في سلسلته الصحيحة القول بأن كل الأحاديث التي وردت في ليلة النصف من شعبان غير صحيحة قائلًا:"فما نقله الشيخ القاسمي في إصلاح المساجد عن أهل التعديل، والتجريح، أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح، فليس مما ينبغي الاعتماد عليه، ولئن كان أحد منهم أطلق مثل هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع، وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على النحو الذي بين يديك" [7] .

وقد صح في فضل هذه الليلة حديثان بعد أن وضعا على ميزان الجرح، والتعديل وهما:

الحديث الأول: (إذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللَّهُ إلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ) [8] .

الحديث الثاني: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ) [9] وإذا دققنا النظر في هذين الحديثين نجد الآتي:

(1) ابن وضاح في البدع ص (46) بإسناد صحيح.

(2) أبو شامة المقدسي، الباعث على إنكار الحوادث ص (52) .

(3) البدع ص (46) ، بإسناد صحيح.

(4) الفوائد المجموعة، ص (51) .

(5) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب الشيخ /أحمد بن عبد الرزاق الدويش (3/ 46) ، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الإدارة العامة للطبع والترجمة، الرياض، المملكة العربية السعودية، سنة (1412) .

(6) القاسمي، إصلاح المساجد ص (7) ، وهذا الذي ذهب إليه الشيخ القاسمي وغيره في مبالغة، ولقد تعقبه العلامة الألباني طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه، وسيأتيك بمشيئة الله تعالى قريبا. ً

(7) محمد ناصر الدين الألباني، السلسلة الصحيحة.

(8) حديث حسن: رواه البيهقي والطبراني، وابن أبى عاصم في السنة برقم 511، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (171) ، والصحيحة برقم (1143) .

(9) حديث صحيح: رواه ابن ماجة في إقامة الصلاة برقم (1380) ، وابن أبى عاصم في كتاب السنة برقم 511، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1898) ، وفي الصحيحة برقم (1114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت