توجيههم إلى الله تعالى واليوم الآخر، وقد خاطب الله في كتابه عواطف الإنسان للدلالة على أمور كثيرة، منها: التوحيد، والإيمان.
4 -توجيه الغلام لطريقة قتله، وأن يأخذ سهما من كنانته، فيه إهانة للملك وأنه عاجز أمام الناس، وأن الذي يملك الموت ليس الملك، فليس عنده أدوات الموت، وأن الذي يملكها هو الله.
5 -أصر الغلام أن يقول الملك قبل قتله: بسم الله رب الغلام، حتى يقدم للناس العقيدة الصحيحة في الله، وأن الملك ليس ربا.
فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلاَمِ. ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ في صُدْغِهِ (الصدغ: جانب الوجه بين العين والأذن) فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ،
فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ.
1 -لقد جعل الغلام عمره وقفا على دعوته، ولذلك بذله في سبيلها.
2 -لا شك أن الأحداث المؤلمة للدعاة تؤتي الأثر المطلوب في قلوب العباد، فكيف إذا كان الدعاة ممن يقدمون الخدمة للمجتمع مثل: الغلام، ولو علم الطغاة كم يترك تعذيب الدعاة من أثر في نفوس الناس، وكم يمتلئون عليهم حقدا، لتركوهم يدعون كما يشاؤون لأن تأثير الدعوة بدون هذا سيكون أقل تأثيرا.
3 -علم الناس أن الدعوة التي يقدم أصحابها أنفسهم لها، لا بد وأنها صحيحة.
4 -قيمة العلم عظيمة، فمتى علم الناس بالحق آمنوا به، وهتفوا: آمنا برب الغلام.
فَأُتِىَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ.