فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 146

كانت ولادة عيسى عليه الصلاة والسلام، وكلامه في المهد من معجزات الله الباهرات، التي أيد الله بها هذا النبي منذ بداية حياته ونشأته.

وقد شملت حياته على العديد من الغرائب والعجائب، بداية من مفاجآت ولادته، واتهام أمه الطاهرة العفيفة، وانتهاء بكيد الكائدين له، ولدعوته، وغطرسة اليهود والتآمر لقتله.

وانتهاء بنجاته ورفعه، ومن ثم نزوله في آخر الزمان ليحق الحق، ويبطل الباطل، ويحكم في الأرض بشريعة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يشاء الله سبحانه.

فلا بد من الوقوف على حياة هذا النبي كما جاءت في كتاب الله، وفي صحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يمكن أن يعتمد في شيء من الأخبار على غير هذين المصدرين.

فالاعتماد على الكتب المحرفة: (التوراة والإنجيل) في معرفة قصته يقود إلى الكفر.

وقد ورد اسم عيسى عليه الصلاة والسلام في القرآن خمسا وعشرين مرة، وورد اسم أمه مريم رضي الله عنها: أربعا وثلاثين مرة، ثلاثا وعشرين مرة منها مقرونة باسم عيسى عليه الصلاة والسلام بصيغة: عيسى ابن مريم، وإحدى عشرة مرة مجردة عن عيسى.

وقد اهتم القرآن بشأن هذه القصة التي ضل فيها مئات الملايين من البشر، وكفر بها مئات أخرى، اهتماما بالغا، ووضح جوانبها بما لا يدع مجالا للشك في أمور اختل فيها ميزان الأحبار والرهبان، ورفضوا الحق فضلوا وأضلوا:

كيفية ولادة المسيح - عيسى عليه الصلاة والسلام عبد الله ورسوله - عيسى عليه الصلاة والسلام بشر- ليس إلها ولا ابن إله - عيسى لم يقتل ولم يصلب -عيسى سينزل في آخر الزمان.

وقد رأيت أنه ينبغي أن نقف على قصته كاملة، ولكن بشيء من الاختصار [1] .

(1) القصص القرآني للخالدي: ص 163 وما بعدها، والقيامة الصغرى للأشقر: ص 269 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت