فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 146

ليس لعيسى عليه الصلاة والسلام أب، ووالدته الطاهرة مريم رضي الله عنها.

ولدت ونشأت في عائلة تقية نقية، فهي مريم ابنة عمران بنص القرآن، قال سبحانه:"وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا" (التحريم: 12) .

وقد أثنى الله سبحانه على عمران في كتابه، فقد جاءت سورة كاملة في القرآن تحمل هذا الاسم احتراما لهذا الرجل وهذه العائلة الكريمة: سورة آل عمران.

وقد اصطفى الله من هذه العائلة الكريمة أن جعل فيها مريم، والتي أنجبت عيسى عليه الصلاة والسلام، وأختها زوجة نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام، والتي أنجبت نبيا آخر هو: يحيى عليه الصلاة والسلام، ولا ينسى الشقيق التقي للأختين: هارون الذي ورد ذكره في القرآن بالمدح والثناء أيضا.

وقد بين الحق سبحانه في كتابه أن هذه العائلة مصطفاة من عند الله سبحانه:"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين" (آل عمران: 33) .

فقد ذكر الحق سبحانه أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها لله تعالى محررا من أية عبودية لغير الله، فلا يخضع لطاغوت بشر، ولا لقانون أرضي، إنما لله وحده:"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (آل عمران: 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت