فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 146

وفي ختام هذا الكتاب تبين لنا عجائب قدرة الله سبحانه، وبديع صنعه في خلقه.

فهو سبحانه الذي أوجد الأسباب في هذه الحياة، والتي من خلالها يتوصل الإنسان إلى النتائج، وهو القادر على خرق هذه الأسباب متى شاء، ليعلم العباد أن هذه الأسباب لا تعمل وحدها، وإنما بأمر منه سبحانه.

ومهما أوجد لعباده من الأمور الخارقة، والعجائب الفائقة، فإن الغرض منها هو: أن يتوجه الناس بالطاعة لمولاهم الحق، وأن يعبدوه حق العبادة، ليحرزوا أنفسهم يوم القيامة من عذاب الله وسخطه.

ولكن كما قال الحق سبحانه:"وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" (سبأ: 13) .

وقال أيضا:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" (يوسف: 103) .

والغريب أن الناس عندما ينظرون إلى مخترع من البشر يقفون أمامه مندهشين، وينظرون إليه خاشعين، رغم أنه هو المستفيد الأول من هذا الاختراع، لأنه يحصد من ورائه المال الكثير، عدا عن السمعة والشهرة التي ينالها.

وربنا في كل لحظة يريهم من عجائب قدرته، وينعم عليهم ويكرمهم، ويمرون على هذه النعم التي يعايشونها في الصباح والمساء، منكرين مشركين جاحدين لمن أوجدها ورزقهم إياها.

قال سبحانه:"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ" (الأنعام: 91) .

فعسى أن يجعلنا الله وإياكم ممن يستفيدون ويعتبرون قبل فوات الأوان، وأن نكون قد استفدنا الدروس والعبر من قصص الأطفال الذين تكلموا في المهد، ليعلنوا قدرة ربهم على إنطاق الرضيع، وليوجهوا العقول والقلوب إلى ربها من خلال القصص التي جرت معهم.

ولا أنسى في الختام أن أنقل لكم القصيدة الرائعة التي يتبين من خلالها لكل عاقل: عظيم صنع الله، وقدرته سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت