"كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ): وهذه الآية التي تثبت أن يوسف من عباد الله المخلصين، تقطع في نفس الوقت بنجاته من سلطان الشيطان."
لأن الشيطان وعد أن يغوي بني آدم، إلا المخلصين منهم.
ويبدو أن يوسف عليه السلام آثر الانصراف متجها إلى الباب حتى لا يتطور الأمر أكثر.
لكن امرأة العزيز لحقت به لتمسكه، تدفعها الشهوة لذلك. فأمسكت قميصه من الخلف، فتمزق في يدها.
وهنا تقع المفاجأة:
فتح الباب زوجها العزيز، وهنا تجد المرأة المتجملة نفسها في موقف صعب، فلا بد من إجابة فورية على السؤال البديهي الذي يطرح الموقف.
فتقول متهمة الفتى:"قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
واقترحت هذه المرأة العاشقة سريعا العقاب المأمون الواجب تنفيذه على يوسف.
ولماذا العقاب المأمون؟
خشية أن يفتك به العزيز في موقف كهذا.
وما كان من يوسف عليه الصلاة والسلام إلا أن يجهر بالحقيقة ليدافع عن نفسه:"قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي"
تجاوز السياق القرآني رد الزوج، لكنه بين كيفية تبرئة يوسف عليه السلام من هذه التهمة الباطلة: