لقد طلب اليهود من أنبيائهم ما لا يتصوره العقل، ولا يتخيله الخيال، طلبوا من موسى عليه الصلاة والسلام أن ينزل عليهم كتابا من السماء، وطلبوا منه أن يريهم الله جهرة.
وفي كل مرة يطلبوا غرائب الأمور فيعاقبهم الله ويشدد عليهم.
ووصل بهم الأمر أن قتلوا الأنبياء، والذين يأمرون الناس بالقسط، ووقفوا سدا مانعا دون تطبيق أمر الله في الأرض.
وقد كفرهم الله سبحانه بسبب موقفهم من عيسى عليه الصلاة والسلام وأمه.
قال سبحانه:"وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (النساء: 156 - 158) .
وقد وضحت الآيات سبب كفرهم:
1 -اتهامهم مريم الطاهرة بالزنا.
2 -تخطيطهم لقتل عيسى عليه الصلاة والسلام.
3 -التفاخر بقتل عيسى عليه الصلاة والسلام حسب ادعائهم، ولكن كما قال ربنا سبحانه:""
فقد قتلوا المشبه وظنوا أنهم قتلوا عيسى عليه الصلاة والسلام.
وقد روى لنا حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما أحداث تلك الليلة العظيمة في حديث ذكره ابن كثير في تفسيره (2/ 250) ، وقال: وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس.