فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 146

لقد آمن بنبوة عيسى عليه الصلاة والسلام في عصره مجموعة من قومه سماهم الله في القرآن: الحواريون، وذكرهم خمس مرات في كتابه كلها للدلالة عليهم.

وكلمة حواري تعني: النصير، وقيل: المطهر، والأول أقرب لدلالة الآيات على ذلك.

وفي حديث جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يأتني بخبر القوم (يوم الأحزاب) ؟"

قال الزبير: أنا.

ثم قال: من يأتيني بخبر القوم؟

قال الزبير: أنا.

فقال النبي صلى الله عليه و سلم: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ"."

رواه البخاري: 2691.

ولما رأى عيسى عليه الصلاة والسلام كفر معظم الذين حوله دعا الحواريين إلى نصرته، فاستجابوا لطلبه.

قال سبحانه:"فَلَمَّا أَحَسَّ (أدرك الكفر بحواسه) عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ" (آل عمران: 53) .

ونلاحظ أنهم لم يقولوا نحن أنصارك إلى الله، بل قالوا: نحن أنصار الله: وذلك للتشريف وللدلالة على شدة التزامهم بالمنهج السماوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت