وبعثه حيا يوم القيامة: وهذا لا خلاف فيه حتى بين كل الديانات الباطلة فيما أعلم:
فلم ينل مني الشيطان كما ينال من الناس عند الولادة من الوخز والطعن كما سبق.
وقد اختلف نوع السلام الذي أضفاه الله على عيسى، عن السلام الذي أضفاه الله على يحيى عليهما الصلاة والسلام، فالسلام على عيسى: معرف، بينما سلام يحيى: نكرة.
فسلام عيسى قال عنه الله تعالى:""وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (مريم: 33) ."
وسلام يحيى قال عنه سبحانه:"وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" (مريم: 15) .
وفي هذا إشارة إلى أن سلام عيسى كان أخص من سلام يحيى، لأن حياته وميلاده أكثر حرجا، وقد كان يعلم علام الغيوب أن الناس سيكيدون به، ويحاولون قتله ولكن الله نجاه من كيدهم.
وقد سكت القرآن عن الفترة بين ميلاده وبعثته، فهي من مبهمات القصة التي لا يعلمها إلا الله، فلا ندري ماذا جرى لمريم؟ وكيف عاشت حياتها مع قومها وهي تربي في ذلك الطفل؟
وهل تكلم عيسى غير الكلمات التي ذكرها القرآن، أم أنه لم يتكلم؟
وهل تزوجت مريم أم لم تتزوج بعد ولادتها عيسى عليه السلام؟
جاء في فتاوى الشبكة الإسلامية:
فالذي يقرره العلماء أن مريم عليها السلام لم تتزوج قط، لا قبل ميلاد عيسى عليه السلام ولا بعده.