فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك منكم عيسى ابن مريم فَلْيُقْرئْهُ مني السلام".
رواه الحاكم: 8635، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: 2308.
لقد اختلف الناس في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام وكل يروي قصته:
فمن حاقد يفتخر بقتله، إلى متأسف على قتله، وكلاهما كافر، لأن القول الحق في أمره هو الذي أخبر به رب العالمين، فما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.
وقد عقب سبحانه في ختام الآيات التي تحدثت عن عيسى بقوله:
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34 مريم:) : هذا هو القول الصحيح في عيسى، وهذه قصته التي اختلف فيها الناس من بعد، لأنه:
"مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (مريم:35) :"
فليس له سبحانه حاجة في الولد، لأن فائدة الولد أمران:
1 -أن يحمل اسمك بعد موتك، والله لا يحتاج إلى هذا لأنه حي لا يموت.
2 -أن يعينك على مشاق الحياة ويدافع عنك إذا هاجمك عدو، والله هو الغني عن العالمين فلا يحتاج إلى واحد من خلقه، فلله العزة جميعا.
لذا قال بعدها:"وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (مريم:36) ."
ولكن ماذا حصل من الناس والفرق والأحزاب؟
"فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ": وهم اليهود والنصارى أساسا وسائر الملل الأخرى، وحتى النصارى منقسمون إلى ملل كثيرة.