لقد حدد لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم المدة التي يعيشها عيسى عليه الصلاة والسلام بعد نزوله على الأرض.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، ينزل بين ممصرتين كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل."
فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون"."
رواه أبو داود: 3766، وصححه الألباني في صحيح الجامع: 5389.
ولا تعارض بين هذا الحديث وبين بعض الأحاديث التي فيها تحديد المدة بسبع سنين، ومنها رواية مسلم (7568) :
عن عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ، تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُحَرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ.
ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لاَ أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ (سيد ثقيف) فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ.