فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 146

قَالَ: وَمَا هُوَ؟

1 -الموت والحياة بيد الله سبحانه، لقد أراد الملك قتل الغلام مرتين، ولكن ما جاء أجل الغلام الذي كتبه الله له، وفي هذا درس عظيم أن يطمئن المسلم على أجله لأنه مكتوب، فقد يعمل الإنسان العمل الخطير الذي يظن أن فيه الموت ولا يموت، وقد يعمل العمل البسيط الآمن فيكن فيه هلاكه.

2 -أيقن الملك أنه عاجز عن قتل الغلام، فصار الغلام يصدر الأوامر والملك ينفذ، لأنه وصل إلى طريق مسدود يريد أن يتخلص من الغلام بأية وسيلة.

3 -وفي هذا الموقف ذل من الله تعالى لهذا الملك الكافر: فقد كان بالأمس هو المتكبر الآمر الناهي، ويزعم أنه رب الناس، فصار يتلقى الأوامر من الغلام، فالغلام يقول: حتى تفعل ما آمرك به، والملك يقول: وما هو؟

قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ:

بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلاَمِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي.

1 -الغلام يدل على قتله ويبذل نفسه لتحيا الدعوة، وهذا مثال للتضحية في سبيل الله، وهذا ليس من باب الانتحار أبدا، فلم يكن الغلام غبيا يطلب الموت، ولكنه كان يطلب إيمان الناس.

2 -في قول الغلام: (تجمع الناس في صعيد واحد) : حرص الغلام على حضور الجماهير لسماع كلمة الحق، فيؤمنوا بها.

3 -دل الغلام على طريقة قتله ليكتمل ضعف الغلام أمام الجماهير المحتشدة، فتثار العواطف للإيمان برب هذا الغلام، وفي هذا درس للدعاة أن يستثيروا عواطف الناس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت