فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 146

7 -الداعية الناجح المؤثر سرعان ما يكون لكلامه الأثر البالغ، لأن الإيمان كامن في النفوس، وموافق للفطرة، ولكن يحتاج إلى من يحرك هذا الإيمان.

فجليس الملك بمجرد دعوته من الغلام أعلن إسلامه.

8 -لم يخبر الغلام جليس الملك أن لا يدل عليه، لأنه يريد من الدعوة أن تنتقل إلى المجال العلني، حتى يسمع الناس بها فيدخلوا في دين الله.

فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟

قَالَ: رَبِّى.

قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟

قَالَ: رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ.

فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ.

1 -دخل الإيمان في قلب جليس الملك سريعا، وتمكن منه، وما أروع الإيمان عندما تخالط بشاشته القلوب.

2 -لقد تحول الجليس من عدو لله إلى داعية إليه، ومن عابد للملك إلى عابد لرب الملك، وفيه ذكرى لنا أن لا ييأس المسلم من دعوة أحد، فقد سجل الإسلام نماذج رائعة: خالد بن الوليد، عكرمة بن أبي جهل وغيرهم الكثير، في كل عصر، وفي كل مصر.

3 -لقد اختار الجليس أن يبدأ دعوته بأعتى رجل، وهذا يدل على أن الإيمان بالله واليوم الآخر يولد عند المسلم شجاعة وحبا للآخرة.

4 -رأى الملك في كلام الجليس بوادر تهدد ملكه وسلطانه، لأنهم يعلمون أن دعوة الحق تحول بينهم وبين رغباتهم الباطلة وشهواتهم المنحرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت