قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".
رواه ابن ماجه: 4022، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 939.
4 -رفض الغلام لهدايا جليس الملك يدل على صدق دينه وزهده في الدنيا، ولأنه أدعى لمحبة الناس له وقبولهم لدعوته، فالزهد مما في أيدي الناس سبب لمحبة الله للزاهد.
5 -رد الغلام على جليس الملك بأنه لا يشفي إنما يشفي الله: يعرف الجليس على الله، وهذا واجب الجميع فالإسلام ليس للشيخ فقط كما يظن الناس.
فالطبيب داعية، والمهندس داعية، والمحاسب داعية، والمدرس مهما كانت المادة التي يدرسها داعية.
وقد حدثنا عن بعض التجار في أمريكا وأوربا أنه قد أسلم على أيديهم المئات من الكفار.
ويا ليت المسلمين الذين يذهبون إلى تلك البلاد أن يكونوا خير دعاة إلى الله لأسلم كل من في تلك البلاد.
وقد حدثني رجل زار أمريكا، أنه التقى برجل عنده محل تحل تجاري، فأخبره أنه لا يتكلم مع من يشتري منه عن الإسلام بشيء، ولكن عنده ورقة صغيرة فيها تعريف بالإسلام، فيضع هذه الورقة مع المشتريات، فمن يرغب منهم في الإسلام يرجع إليه ويستفسر عن هذا الدين الذي لا يعرفه، فأخبره أنه قد أسلم على يديه: ألف وخمسمائة شخص.
6 -استغل الغلام حاجة الجليس ودعاه إلى الله، وفي هذا دليل أن الإنسان إذا كان محتاجا لشيء فإن استجابته تكون أسرع.
ولو نظرنا إلى مسلمي أفريقيا اليوم وقد تنصر منهم الآلاف، وكيف استغل المبشرون حاجتهم للمال والطعام، فاستغلوهم أبشع استغلال لاتباع باطلهم.
بينما لم يجدوا أحدا من أغنياء المسلمين ينفق عليهم ولو القليل.