فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 146

2 -ولكن الإيمان يصنع بالنفوس ما لا يتصوره الطغاة، إنهم يستروحون العذاب في سبيل الله.

3 -طلبت منه طلبا: ظن الطاغية أنها ستتراجع عن موقفها، أو أنها تتوسل إليه.

4 -طلبت منه أن يجمع بين عظامها وعظام أولادها في قبر واحد، وهذا يدل على حرص المسلم على رفاته بعد موته، والظاهر أن شدة حبها لأولادها أرادات أن يكونوا معها في قبر واحد.

5 -وفي الحديث جواز أن يطلب المسلم من الطغاة أمرا له فيه صلاح، كما طلبت منه هذه المرأة.

قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ.

قَالَ: يَا أُمَّهْ اقْتَحِمِي فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَاقْتَحَمَتْ.

قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَشَاهِدُ يُوسُفَ وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ"."

1 -قد يظن البعض أن هذه المرأة قد أساءت إلى أولادها حينما أوقعت فيهم هذا العذاب، ولكن أهل الإيمان ينظرون إلى مثل هذه الأمور من منطق آخر، فهي تعتقد أن ما فعلته خير عظيم يعمها وأولادها عند الله.

2 -صار المجرم يلقي أولادها أمامها في النار، وفي ذلك من العذاب النفسي ما تتفطر له القلوب.

ولك أن تتصور هذا المنظر الأليم، الأولاد فلذة الأكباد الذين لطالما ركضوا إليها، وارتموا بين يديها، طالما ضمتهم إلى صدرها، وألبستهم ثيابهم بيدها، ومسحت دموعهم بأصابعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت