13 -في الحديث دليل على أن الأموات ينعمون، أو يعذبون في حياة البرزخ، وتنعم أرواح المؤمنين بصعودها إلى العالم العلوي في السموات لتتمتع بنعم الله الخاصة بأهل الإيمان، وقد شم النبي صلى الله عليه وسلم رائحة هذه المرأة الطيبة في رحلة الإسراء والمعراج.
وقد دل ظاهر القرآن الكريم وصريح السنة المطهرة على عذاب القبر.
فمن القرآن: قول الله تعالى عن آل فرعون:"وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" (غافر: 46،45) .
فهذه الآيات تدل على أن آل فرعون يعرضون على النار في الصباح والمساء، كل ذلك قبل يوم القيامة، لأنه قال بعدها:"وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ"
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ".
رواه البخاري: 3001، ومسلم: 2866.
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ."
فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"."
رواه البخاري: 1283، ومسلم: 903.
قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ؟
قَالَتْ: نَعَمْ.