فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 146

3 -الإيمان عندما يجد مسلكا في قلوب العباد، فإنهم يرتاحون له، فهذه الماشطة في قصر فرعون، كانت مؤمنة بالله تعالى، ومن قبلها من هو أعظم منها: امرأة فرعون، وقد يكون هناك ارتباط وتعاون على البر والتقوى بين هذه الماشطة وامرأة فرعون، وقد تكون واحدة منهما سببا في هداية الثانية.

4 -يسخر الله من يهز عروش الظلمة بإيمانهم بالله من داخل بيوتهم، كامرأة فرعون، وماشطة ابنته.

5 -لا بد أحيانا من كتم الإيمان كما كتمته هذه المرأة، وكتمته من قبل زوجة فرعون، ومؤمن آل فرعون الذي نصر الله به نبيه موسى عليه الصلاة والسلام.

6 -مهما كتم الإنسان ما يجري في أعماق نفسه، فلا بد أن تدل عليه تصرفاته وحركاته وأقواله، فيغفل الإنسان عن نفسه، ويتصرف بما في داخله، فهذه المرأة قالت ما يقوله أي مسلم إذا سقط من يده شيء: بسم الله.

7 -وصل الكفر بفرعون أن ادعى الألوهية والربوبية، وحمل الناس على الإيمان به، ومن لم يفعل: يعذبه ويقتله.

8 -كانت ابنة فرعون مغرورة بأبيها متجاهلة لفطرتها التي فطرها الله عليها، مؤمنة بربوبية والدها الضال المجرم، ولا ندري هل كانت هذه البنت من امرأته المؤمنة، أم من امرأة أخرى.

9 -وكونها ربما من هذه الزوجة المؤمنة لا يضيرها، لأن الهداية بيد الله تعالى، وما استطاع نوح عليه الصلاة والسلام أن يجعل ابنه على طريقه ونهجه.

قال تعالى:"وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (هود: 42، 43) "

10 -ظنت البنت أن المقصود بقول الماشطة: بسم الله، هو والدها، فسألتها عن ذلك، أبي؟

11 -عزمت الماشطة أن تقف الموقف الإيماني الذي يفرضه الإيمان رغم ما يترتب عليه من النتائج، التي ربما تقضي عليها وأسرتها، ولذلك كانت صريحة في الإجابة.

12 -فأخبرتها وبكل صراحة وجرأة أنها مؤمنة بالله تعالى، وأن والدها عبد لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت