عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور ) ) [1] .
(4) الحج أفضل الجهاد:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: (( لا. لكنَّ أَفضلُ الجهاد حج مبرور ) ) [2] .
(5) الحج المبرور جزاؤه الجنة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ) [3] .
ومن فضائل الحج أن الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم، ونفقتهم في سبيل الله وهي مخلوفة عليهم، وهم معانون في أداء النسك، وأخيرًا فإن الله يباهي بالحجاج ملائكته في صعيد عرفات، ويتجلى لهم ويقول: انصرفوا مغفورًا لكم، إنه لفضل عظيم ونعمة كبرى أن ينصرف الحاج من هذا الموقف العظيم مغفورًا له، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
للحج آداب كثيرة منها: آداب قبل السفر، وآداب أثناء السفر، وآداب أثناء تأدية أعمال الحج، وسأوجز أهم هذه الآداب فأقول:
(1) يستحب لمن أراد الحج أن يشاور من يثق بدينه وخبرته وعلمه في حجه هذا.
(2) يستحب لمن عزم على الحج أن يستخير الله - سبحانه وتعالى - وهذه الاستخارة لا تعود إلى الحج نفسه فإنه خير لا شك فيه، وإنما تعود إلى الوقت والرفيق والراحلة.
(3) ينبغي أن يتعلم ما يحتاجه من أحكام السفر والحج، فإن لم يتيسر له ذلك حرص على رفقة فيهم عالم أو طالب علم، فإن لم يتيسر ذلك أخذ معه من الكتب ما يفيده في هذا المجال.
(4) ينبغي لمن عزم على الحج أن يوصي أهله، وأصحابه فبل سفره بتقوى الله ولزوم
(1) رواه البخاري (ج 2 ص 164) .
(2) رواه البخاري. انظر: صحيح البخاري (ج 2 ص 164) .
(3) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم (ج 4 ص 107) .