فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 57

فليوكل غيره ممن يحسنون تولي هذا الأمر، من الأفراد والهيئات الموثوقة.

(3) بعض الحجاج لا يختار الجيد من الهدي، فتجده يحرص على ما قيمته أرخص بغض النظر عن جودته، ووفرة لحمه، وسلامته من العاهات.

(4) وهنا أهمس في أذن باعة الماشية فعليهم أن يتقوا الله في حجاج بيت الله، ولا يجلبوا في العيد وأيام التشريق إلا ما يجزئ، ويكون سليمًا من الأمراض والعاهات، وإن أحضروا معهم صغيرًا أو مريضًا فليبينوا علته للآخرين، لأن هذا من الصدق في البيع والشراء، وخلافه من الغش المحرم شرعًا.

عاشرًا: ملاحظات يقع فيها الحاج في المبيت بمنى:

(1) بعض الحجاج يتساهل في المبيت بمنى، فتجده يجلس في مكة أو في مسكنه حول الحرم إلى آخر الليل، ثم يخرج إلى منى وقد لا يصلها إلا مع الفجر أو العكس، بحيث يذهب إلى منى ويجلس فيها ساعتين أو ثلاثًا ثم ينزل إلى الحرم أو إلى بيته، وفي نيته ألا يعود إلى منى وهذا كله خطأ ظاهر، فالمبيت بمنى يعني جلوسه أكثر الليل، إلا إن كان صاحب حاجة ضرورية، أو كان معذورًا بمرضه، أو ذهب من منى للطواف، وفي نيته الرجوع لكنه لم يستطع لأمر خارج عن إرادته أو غير ذلك من الأعذار الشرعية.

(2) بعض الحجاج لا يتثبت من حدود منى، فتجدهم يجلسون خارجها في وادي محسر أو في العزيزية أو في مكة، وفي ظنهم أنهم بمنى، والذي ينبغي لهم أن يتثبتوا ويسألوا: هل هذا المكان من منى أم لا؟ قبل مبيتهم فيه.

(3) بعض الحجاج يأتي بسيارته ليلة الحادي عشر، ويسير في أحد شوارع منى ويلتفت يمنة ويسرة فلا يجد مكانًا، ثم يخرج ويبيت خارج منى بحجة أنه لم يجد مكانًا، وهذا تساهل كبير لأن الواجب على هؤلاء أن يبحثوا عن مكان ويبذلوا الأسباب، ومن لاحظ أحوال الناس في هذا المقام رأى التساهل منهم في كثير من الأمور.

أحد عشر: ملاحظات يقع فيها الحاج في طواف الوداع:

(1) بعض الحجاج فهم التعجل بأنه السفر في يوم الحادي عشر، فأخذوا يوكلون في الرمي عن اليوم الثاني عشر ويطوفون للوداع في الحادي عشر، وهؤلاء أخلوا بواجبات ثلاثة: الرمي، والمبيت، والوداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت