منتصف الليل، وهذا خطأ، فالرخصة في حقهم بعد منتصف الليل ومغيب القمر.
(1) بعض الحجاج يرمي الجمرات قبل وقتها، في يوم العيد يرمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل، هذا إن كان من الضعفة. وجمرات أيام التشريق يرميها قبل الزوال وهذا خطأ ظاهر؛ لأن العبادة إذا وقعت قبل وقتها لم تصح.
(2) الإخلال بالترتيب بين الجمرات، فمن الحجاج من يبدأ من الكبرى (وهي التي تلي مكة) * فالوسطى فالصغرى، ومنهم من يرمي الوسطى ثم الصغرى ثم الكبرى، وهذا خطأ فالترتيب المشروع أن يبدأ بالصغرى فالوسطى فالكبرى.
(3) بعض الحجاج يرمي من بُعدٍ فلا يقع الحصى بالحوض، فمن رمى في غير محل رمي لم يؤد العبادة على وجهها الصحيح (ولم يجزه الرمي) *.
(4) بعض الحجاج يخل بالترتيب الزمني للجمرات؛ فيرمي عن اليوم الثاني عشر في اليوم الحادي عشر، أو يؤخر رمي الجمرات فيرمي عن اليوم الحادي عشر والثاني عشر في موقف واحد. وغير ذلك مما يقع فيه بعض الحجاج.
(5) بعض الحجاج عند رميهم للجمرات يصدرون أصواتًا عالية وسبًّا وشتمًا، ظنًاّ منهم أنهم يتعاملون مع الشيطان وهذا غلط فاحش، فالجمرات ينبغي أن ترمى بسكينة ووقار واستمرار بالذكر والدعاء. فقد جُعل رمي الجمار لإقامة ذكر الله.
(6) رمي الجمار بغير الحصى المشروع، كرميها بالأحذية والحصى الكبار، وكأن المسألة معركة فيها منتصر ومهزوم، ويعلم الله كم آذى هؤلاء عباد الله، وكم روّعوا من الحجاج! وأخافوا من النساء والأطفال!.
(7) ما يفعله بعض الحجاج من السير بعنف للجمرات وإيذاء إخوانهم في الطريق، ثم استعمال عضلاتهم عند المرمى ومزاحمة الآخرين، فيؤذون باللسان والجسم، بل قد يقتلون والويل كل الويل لهؤلاء، الذين يتقربون إلى الله بأذية عباد الله، وكم شاهدنا وسمعنا من مآسٍ حول الجمرات؛ بسبب بُعد الناس عن فهم روح التشريع وأسراره، ألا فلينتبه المسلمون في كل مكان لمثل هذا الأمر ويحسبوا له
حسابه، ويتقربوا إلى الله بما شرع دون مخالفة أو اعتداء.