فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 57

المبحث الثاني

آداب زيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تستحب زيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة فيه، وهي مشروعة سائر العام وليس لها وقت مخصوص، وليست من الحج، لكن (يستحب) * لمن قدم للحج أن يزور مسجده - صلى الله عليه وسلم -، ليدرك فضيلة الصلاة فيه خصوصًا من يشق عليهم السفر إلى الديار المقدسة، كمن يأتون من خارج الجزيرة، فهؤلاء لو عرجوا على المدينة وزاروا المسجد وصلوا فيه، (وسلموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى صاحبيه - رضي الله عنهما -) * لكان أرفق بهم وأعظم لأجرهم ولأدركوا في سفرة واحدة ما لا يدركه غيرهم.

وقد دل على مشروعية زيارة مسجده - صلى الله عليه وسلم -، أحاديث كثيرة منها:

(1) ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي ?، قال: (( أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء أحق المساجد أن يزار ويركب إليه الرواحل ) ) [1] .

(2) ما رواه أبو هريرة ? قال: قال رسول الله ? (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ) [2] .

(3) ما رواه أبو هريرة?أن رسول الله ? قال: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) ) [3] .

(4) ما رواه أبو سعيد الخدري ? قال: قال رسول الله ?: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ) [4] .

وهذا الحديث الأخير صريح الدلالة بمنطوقه على مشروعية شد الرحال إلى هذه المساجد الثلاثة، لشرفها وفضلها وفضل الصلاة فيها ومضاعفتها، ودل بمفهومه على حرمة شد الرحال إلى أي بقعة من بقاع الأرض على وجه التعبد فيها غير هذه المساجد الثلاثة، فيحرم

(1) رواه مسلم، انظر صحيح مسلم (ج 4 ص 25) .

(*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.

(2) رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري (ج 2 ص 76) ، وصحيح مسلم (ج 4 ص 125) .

(3) رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري (ج 3 ص 49) ، وصحيح مسلم (ج 4 ص 123) .

(4) (*) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز.

رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري (ج 2 ص 76) ، وصحيح مسلم (ج 4 ص 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت